من إعلام العدو | إذاعة جيش الاحتلال تكشف أزمة متفاقمة في منظومة الاحتياط.
كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في سلسلة تقارير وشهادات من قادة ومقاتلين في قوات الاحتياط، عن أزمة متفاقمة تضرب منظومة الاحتياط، وسط تحذيرات من تراجع الجاهزية القتالية ونقص حاد في الأفراد والآليات، لا سيما في الوحدات العاملة على الجبهة الشمالية.
ووفقًا للإذاعة، فإن لواء مدرعات من قوات الاحتياط تولى خلال الأيام الأخيرة مسؤولية قطاع عملياتي مهم في الشريط الأمني داخل لبنان، إلا أن الصورة الفعلية على الأرض تختلف عما يُعرض للرأي العام وصناع القرار. فبينما يجري الحديث عن "ألوية" و"فرق" كاملة، تؤكد شهادات القادة أن هذه التشكيلات بعيدة عن حجمها الطبيعي، وأن الوحدات تعاني نقصًا كبيرًا في عديدها وقدراتها.
وأشارت الإذاعة إلى أن سرايا الدبابات في الاحتياط، التي كانت تضم سابقًا ما بين 10 و12 طاقم دبابة، أصبحت اليوم تعمل بعدد أقل بكثير، بسبب عدم توفر عدد كافٍ من الدبابات الصالحة للخدمة.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من الدبابات تعرض لأضرار خلال المعارك في جنوب لبنان، وأصبح بحاجة إلى عمليات إصلاح وتأهيل تستغرق وقتًا طويلًا، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم الوحدات المدرعة.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يلجأ إلى استدعاء عدد أقل من عناصر الاحتياط منذ البداية، بما يتناسب مع عدد الدبابات المتوفرة، وهو ما يؤدي إلى إظهار نسب التحاق مرتفعة نسبيًا، رغم أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الفعلي.
كما أن العديد ممن يُسجلون ضمن الملتحقين بالخدمة لا يمكثون طوال فترة المهمة العملياتية، بل يشاركون في جزء منها فقط، ما يجعل القوة الفعلية للوحدات أقل بكثير من المعلن، حتى في الوحدات التي تتراوح فيها نسب الالتحاق بين 50 و70 بالمئة.
ونقلت الإذاعة عن أحد قادة الاحتياط قوله: "وحدات الاحتياط اليوم فارغة؛ الكتيبة ليست كتيبة مكتملة، والسرية ليست سرية فعلية. الجمهور وصناع القرار يسمعون عن ألوية كاملة في لبنان، لكن الواقع هو قوة أصغر بكثير، بعدد أقل بكثير من المقاتلين والدبابات والآليات. أجزاء من منظومة الاحتياط أصبحت، بحكم الأمر الواقع، في حالة انهيار. هناك وحدات وضعها أفضل أو أسوأ، والجميع يبذلون أقصى ما يستطيعون، لكن من الصعب الاستمرار بهذا الوضع."
كما عرضت الإذاعة مثالًا ميدانيًا يوضح حجم الأزمة، مشيرة إلى أن إحدى سرايا الاحتياط أنهت مؤخرًا مهمتها العملياتية في لبنان ولم يبق فيها سوى ضابط واحد فقط، بعد إقالة قائد السرية وعدم وجود نائب له. واضطر الجيش إلى تكليف أحد الجنود بأداء مهام نائب قائد السرية، بينما يتولى جنود غير ضباط قيادة معظم الفصائل، في ظل غياب التسلسل القيادي المعتاد، حتى باتت السرية، بحسب وصف التقرير، "تُدار كما لو كانت مجلس إدارة."

